العلامة المجلسي

4

بحار الأنوار

أبو عبد الله عليه السلام : مالك لا تتكلم يا حمران ؟ فقال : يا سيدي آليت على نفسي ( 1 ) أن لا أتكلم في مجلس تكون فيه فقال أبو عبد الله عليه السلام : إني قد أذنت لك في الكلام فتكلم ، فقال حمران : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا خارج من الحدين حد التعطيل وحد التشبيه وأن الحق القول بين القولين ، لا جبر ولا تفويض ، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث بعد الموت حق وأشهد أن عليا حجة الله على خلقه لا يسع الناس جهله ، وأن حسنا بعده ، وأن الحسين من بعده ، ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنت يا سيدي من بعدهم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : الترتر حمران [ ثم قال : يا حمران ] مد المطمر بينك وبين العالم ، قلت : يا سيدي وما المطمر ؟ فقال : أنتم تسمونه خيط البناء ، فمن خالفك على هذا الامر فهو زنديق فقال حمران : وإن كان علويا فاطميا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام وإن كان محمديا علويا فاطميا ( 2 ) . بيان : " فخضنا " أي شرعنا ودخلنا ، وفي القاموس : التر بالضم الخيط يقدر به البناء وقال " المطمار " خيط للبناء يقدر به كالمطمر انتهى ، وهذا الخبر ينفي الواسطة بين الايمان والكفر ، فمن لم يكن إماميا صحيح العقيدة فهو كافر . 5 - المحاسن : عن علي بن الحكم ، عن حسين بن سيف ، عن معاذ بن مسلم قال : أدخلت عمر أخي على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : هذا عمر أخي وهو يريد أن يسمع منك شيئا فقال له : سل ما شئت ، فقال : أسألك عن الذي لا يقبل الله من العباد غيره ولا يعذرهم على جهله ، فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والصلوات الخمس ، وصيام شهر رمضان ، والغسل من الجنابة ، وحج البيت ، والاقرار بما جاء من عند الله جملة ، والايتمام بأئمة الحق من آل محمد ، فقال عمر : سمهم لي أصلحك الله ، فقال : علي أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد

--> ( 1 ) أي حكمت عليها وألزمتها . ( 2 ) معاني الأخبار ص 212 .